كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٣٨ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
إِلَّا لِلَّهِ يَقْضِي بِالْحَقِ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ لَكِنِّي امْتَثَلْتُ أَمْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ آثَرْتُ رِضَاهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُنِي وَ إِيَّاهُ وَ أَشْهَدْتُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِذَلِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ كَتَبْتُ بِخَطِّي بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ وَ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَ سَهْلِ بْنِ الْفَضْلِ وَ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَ ثُمَامَةَ بْنِ أَشْرَسَ وَ بِشْرِ بْنِ الْمُعْتَمَرِ وَ حَمَّادِ بْنِ النُّعْمَانِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ.
الشُّهُودُ عَلَى جَانِبِ الْأَيْمَنِ شَهِدَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَلَى مَضْمُونِ هَذَا الْمَكْتُوبِ ظَهْرِهِ وَ بَطْنِهِ وَ هُوَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَافَّةَ الْمُسْلِمِينَ بِبَرَكَةِ هَذَا الْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ وَ كَتَبَ بِخَطِّهِ فِي التَّارِيخِ الْمُبَيَّنِ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَثْبَتَ شَهَادَتَهُ فِيهِ بِتَارِيخِهِ شَهِدَ حَمَّادُ بْنُ النُّعْمَانِ بِمَضْمُونِهِ ظَهْرِهِ وَ بَطْنِهِ وَ كَتَبَ بِيَدِهِ فِي تَارِيخِهِ بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ يَشْهَدُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الشُّهُودُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ.
رَسَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ قِرَاءَةَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي هِيَ صَحِيفَةُ الْمِيثَاقِ نَرْجُو أَنْ نَجُوزَ بِهَا الصِّرَاطَ ظَهْرِهَا وَ بَطْنِهَا بِحَرَمِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص بَيْنَ الرَّوْضَةِ وَ الْمِنْبَرِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ بِمَرْأًى وَ مَسْمَعٍ مِنْ وُجُوهِ بَنِي هَاشِمٍ وَ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَجْنَادِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِ الْبَيْعَةِ عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِتَبْطُلِ الشُّبْهَةُ الَّتِي كَانَتْ اعْتَرَضَتْ آرَاءَ الْجَاهِلِينَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ كَتَبَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بِأَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّارِيخِ فِيهِ[١].
[١] و في هامش نسخة مصحّحة هكذا:« قال العبد الفقير إلى اللّه تعالى: الفضل بن يحيى الطيبى عفى اللّه عنه: قابلت المكتوب الذي كتبه الإمام عليّ بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين بأصله الذي كتبه الامام المذكور( ع) بيده الشريفة حرفا فحرفا و الحقت ما فات منه و ذكرت انه من خطه( ع) و ذلك في يوم الثلثاء مستهل المحرم من سنة تسع و تسعين و ستمائة الهلالية بواسط و الحمد للّه على ذلك و له المنة- تمت-- مقابلة مكتوب الإمام عليّ بن موسى الرضا( ع) بخطه الشريف حرفا فحرفا بواسط في غرة المحرم سنة تسع و تسعين و ستمائة هجرية و الحمد للّه ربّ العالمين و صلاته على سيدنا محمّد و آله الطيبين الطاهرين» و قد نقله المجلسيّ( ره) عن بعض نسخ كشف الغمّة في البحار فراجع.