كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٧ - الخامس في إمامته و ما ورد في حقه من النبي ص قولا و فعلا
الْعَرُوسُ فَرَحاً[١].
وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع قَالَ: اصْطَرَعَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيهاً حَسَنُ خُذْ حُسَيْناً فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَسْتَنْهِضُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لِلْحُسَيْنِ إِيهاً حُسَيْنُ خُذِ الْحَسَنَ.
وَ رُوِيَ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ حُلْماً مُنْكَراً[٢] قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَتْ إِنَّهُ شَدِيدٌ قَالَ مَا هُوَ قَالَتْ رَأَيْتُ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ قُطِعَتْ فَوُضِعَتْ فِي حَجْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتِ خَيْراً تَلِدُ فَاطِمَةُ ع الْحُسَيْنَ[٣] قَالَتْ وَ كَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَخَلْتُ يَوْماً عَلَى النَّبِيِّ ص فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَهٌ فَإِذَا عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص تُهْرِقَانِ بِالدُّمُوعِ[٤] فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ ابْنِي هَذَا وَ أَتَانِي بِتُرْبَةِ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ.
وَ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع فِي حَجْرِهِ إِذْ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ[٥] فَقُلْتُ يَا
[١] ماس: تبختر.
[٢] الحلم- بالضم-: ما يراه النائم في نومه لكنه قد غلب على ما يراه من الشر و القبيح كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير و الحسن، و ربما استعمل كل مكان الآخر.
[٣] و قد مر مثل هذا الحديث في باب فضل الحسن( ع) عن أم الفضل و كثيرا ما تجد الروايات في فضائل الحسنين( ع) شبيهة متنا و سندا في كتب الفريقين، و لعلّ الوجه في ذلك كون الاسمان قريبان في الكتابة فصار هذا سببا لاشتباه الرواة أو النسّاخ و قد وقع نظيره في ساير الأبواب أيضا كما لا يخفى على المتتبع في الآثار و الاخبار.
[٤] هرق الماء: صبه.
[٥] هملت عينه: فاضت.