كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٨٨ - و ثبتت له الإمامة من وجوه
رَدَّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَانَتَا مَضْمُونَتَيْنِ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ
|
إِنَّا إِذَا مَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى |
وَ أَنْصَتَ السَّامِعُ لِلْقَائِلِ |
|
|
وَ اصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابِهِمْ |
نَقْضِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ فَاضِلِ |
|
|
لَا نَجْعَلُ الْبَاطِلَ حَقّاً وَ لَا |
نَلُطُّ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ |
|
|
نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا |
فَتَحْمِلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ |
|
.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ تَحْضُرُهُ الْإِجَابَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ.
وَ كَانَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع مِنَ الدُّعَاءِ حِينَ بَلَغَهُ تَوَجُّهُ مُسْرِفِ بْنِ عُقْبَةَ[١]
[١] و هو مسلم بن عقبة المرى، و سموه لقبيح صنيعه و اسرافه في اهراق الدماء مسرفا، بعثه يزيد بن معاوية في سنة ٦٣ لمقاتلة أهل المدينة فعلى الباعث و المبعوث لعائن اللّه و الملائكة و الناس أجمعين فنزل حرة و اقم و خرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم و قتل من الموالى ثلاثة آلاف و خمسمائة رجل و من الأنصار ألفا و أربعمائة، و قيل ألفا و سبعمائة و من قريش ألفا و ثلاثمائة، و دخل جنده المدينة فنهبوا الأموال و سبوا الذرّية و استباحوا الفروج و حملت منهم ثمانمائة حرة و ولدن و كان يقال لاولئك الاولاد أولاد الحرة و لم يسلم منهم بيت إلا بيت عليّ بن الحسين( ع) و ذلك لوصية يزيد له في أمره و قال له و انظر عليّ بن الحسين فاكفف عنه و استوص به خيرا و ادن مجلسه فانه لم يدخل في شيء مما دخل أهل المدينة فيه، ثمّ أحضر الأعيان لمبايعة يزيد بن معاوية فلم يرض الا أن يبايعوه على أنّهم عبيد يزيد بن معاوية، فمن تلكأ و أبطأ في البيعة أمر بضرب عنقه ثمّ انصرف بعد هذه الاعمال القبيحة نحو مكّة لمقاتلة عبد اللّه بن الزبير و هو مريض مدنف فمات بعد أيّام و القصة طويلة مدونة في كتب التواريخ أشرنا إليها، و كانت بعد قتل الحسين( ع) و رمى الكعبة بالمنجنيق من اشنع شيء جرى في أيّام يزيد بن معاوية عليه اللعنة و العذاب.