كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٥١ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
نَدْعُو اللَّهَ فِيمَا نُحِبُّ فَإِذَا وَقَعَ الَّذِي نَكْرَهُ لَمْ نُخَالِفِ اللَّهَ فِيمَا أَحَبَّ.
وَ قَالَ: تَوَقِي الصَّرْعَةِ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ الرَّجْعَةِ.
وَ قِيلَ لَهُ مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً قَالَ مَنْ لَا يَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ قَدْراً.
و أورد أشياء أخر قد ذكرتها قبل هذا و ما أريد بتكرار ما أورده مكررا إلا ليعلم أنه قد نقل عن غير واحد حتى كاد يبلغ التواتر فيذعن المنكر و يعترف الجاحد و بالله المستعان قال الفقير إلى رحمة ربه تبارك و تعالى علي بن عيسى أثابه الله تعالى قد أوردت من أخبار سيدنا و مولانا الإمام أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع و صفاته و ذكرت من علائم شرفه و سماته و رقمت من دلائله و علاماته و نبهت بجهدي على ما خص به من شرف قبيله و شرف ذاته فتلوت قوله تعالى اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ ففيما شرحته و بينته و أوضحته غنية لمن طلب الحق و أراده و تبينه لمن أراد الله إسعاده فإن مناقبه ع أكثر من أن يأتي الحصر عليها و مزاياه أعلى من أن تتوجه الإحاطة بها إليها و مفاخره إذا عددت خرت المفاخر و المحامد لديها لأن شرفه ع تجاوز الحد و بلغ النهاية و جلال قدره استولى على الأمد و أدرك الغاية و محله من العلم و العمل رفع له ألف راية و كم له ع من علامات سؤدد و سيماء رئاسة و آية سماحة و حماسة و شرف منصب و علو نسب و فخر حسب و طهارة أم و أب و الأخذ من الكرم و الطهارة بأقوى سبب لو طاول السماء لطالها أو رام الكواكب في أوجها لنالها أو حاكمت سيادته عند موفق لقضي لها إذا اقتسمت قداح المجد كان له معلاها أو قسمت غنائم السمو و الرفعة كان له مرباعها و صفاياها أو أجريت جياد السيادة كان له سابقها أو جوريت مناقبه قصر طالبها و وني لاحقها يقصر لسان البليغ في مضمار مآثره و يظهر عجز الجليد عن عد مفاخره الأصل طاهر كما عرفت و الفرع زاهر كما وصفت و فوق ما وصفت ولده من بعده ع مشكاة الأنوار و مصابيح الظلام و عصر الأنام و منتجع العافين إذا أجدب العام و العروة الوثقى