كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٤٩ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى[١] يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي قَالُوا لَهُ وَ مَا الْغَالِي قَالَ الَّذِي يَقُولُ فِينَا مَا لَا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا قَالُوا فَمَا التَّالِي قَالَ الَّذِي يَطْلُبُ الْخَيْرَ فَيُرِيدُ بِهِ خَيْراً وَ اللَّهِ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ وَ لَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ وَ لَا نَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ نَفَعَتْهُ وَلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لِلَّهِ يَعْمَلُ بِمَعَاصِيهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَيْحَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا ثَلَاثاً.
وَ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَمَّرٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَمِلَ بِهَا أَصْحَابُهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ قَالَ فَأَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَ أَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَيَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ فَعَلْنَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَا ذِكْرُ النِّسَاءِ هَاهُنَا يَا أَنْوَكُ[٢] إِنَّ الَّذِي أَحَلَّهَا فِي كِتَابِهِ وَ أَبَاحَهَا لِعِبَادِهِ أَغْيَرُ مِنْكَ وَ مِمَّنْ نَهَى عَنْهَا تَكَلُّفاً بَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ بَعْضَ حَرَمِكَ تَحْتَ حَائِكٍ[٣] مِنْ حَاكَةِ يَثْرِبَ نِكَاحاً قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ قَالَ لَا أُحَرِّمُ وَ لَكِنَّ الْحَائِكَ مَا هُوَ لِي بِكُفْءٍ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ ارْتَضَى عَمَلَهُ وَ رَغَّبَ فِيهِ وَ زَوَّجَهُ حَوْرَاءَ أَ فَتَرْغَبُ عَمَّنْ رَغِبَ اللَّهُ فِيهِ وَ تَسْتَنْكِفُ مِمَّنْ هُوَ كُفْءٌ لِحُورِ الْجِنَانِ كِبْراً وَ عُتُوّاً قَالَ فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ قَالَ مَا أَحْسَبُ صُدُورَكُمْ إِلَّا مَنَابِتَ أَشْجَارِ الْعِلْمِ فَصَارَ لَكُمْ ثَمَرُهُ وَ لِلنَّاسِ وَرَقُهُ.
وَ سُئِلَ لِمَ فَرَضَ اللَّهُ الصَّوْمَ عَلَى عِبَادِهِ قَالَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ فَيَحْنُوَ
[١] النمرقة: الوسادة و قال الطريحى و في حديث الأئمّة( ع): نحن النمرقة الوسطى بنا يلحق التالى و الينا يرجع الغالي استعار( ع) لفظ النمرقة بصفة الوسطى له و لاهل بيته باعتبار كونهم ائمة العدل يستند الخلق اليهم في تدبير معاشهم و معادهم و من حقّ الامام العادل ان يلحق به التالى المفرط المقصر في الدين و يرجع إليه الغالي المفرط المتجاور في طلبه حدّ العدل كما يستند الى النمرقة المتوسطة من على جانبيها و مثله في حديث الشيعة كونوا النمرقة الوسطى اه.
[٢] الانوك: الاحمق.
[٣] حاك الثوب: نسجه.