كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٥ - الباب الخامس و العشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن
الرَّدِّ عَلَى الزَّيْدِيَّةِ.
مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ إِذَا كَانَ مَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِلَى مَنْ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ إِلَى هَذَا فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُمْ كَطَاعَتِهِ.
وَ عَنِ الْمُفِيدِ مَرْفُوعاً إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلْتَ كَمْ خَلِيفَةً يَكُونُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ هُمْ فَقَالَتْ أَسْمَاؤُهُمْ عِنْدِي مَكْتُوبَةٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهَا فَاعْرِضِيهِ فَأَبَتْ.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَهُ يَا عَمِّ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكُونُ أُمُورٌ كَرِيهَةٌ وَ شَدَائِدُ عَظِيمَةٌ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ.
هذا بعض ما جاء من الأخبار من طريق المخالفين و رواياتهم في النص على عدد الأئمة الاثني عشر ع و إذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك كما نقلته الشيعة الإمامية و لم تنكر ما تضمنه الخبر فهو أدل دليل على أن الله تعالى هو سخرهم لروايته إقامة لحجته و إعلاء لكلمته و ما هذا الأمر إلا كالخارق للعادة و الخارج من الأمور المعتادة و لا يقدر عليه إلا الله سبحانه و تعالى الذي يذلل الصعب و يقلب القلب و يسهل العسير وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
الفصل الثاني في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة الإمامية في النص على إمامة الاثني عشر من آل محمد ع هذه الأخبار على ضربين أحدهما يتضمن النص على عدد الاثني عشر من آل محمد ع على الجملة و الثاني يتضمن النص على أعيان الأئمة الاثني عشر على التفصيل.
فأما الضرب الأول منهما فنحو.
" مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ع وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ