كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٦١ - الثاني عشر في مصرعه و مقتله ع
وَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَبَّلَ الْحُسَيْنَ ع وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يَشَمُّهُ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّ لِي ابْناً قَدْ بَلَغَ مَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا ذَنْبِي.
وَ عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى طَعَامٍ دَعَوْا لَهُ قَالَ فَاشْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَامَ الْقَوْمِ وَ حُسَيْنٍ ع مَعَ غِلْمَانٍ يَلْعَبُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَأْخُذَهُ فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَاهُنَا مَرَّةً وَ هَاهُنَا مَرَّةً فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ قَالَ فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ قَفَاهُ وَ الْأُخْرَى تَحْتَ ذَقَنِهِ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ حُسَيْنٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنِ أَحَبَّ اللَّهَ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌّ مِنَ الْأَسْبَاطِ.[١].
وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ ع هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هُوَ يَلْثِمُ[٢] هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّهُمَا فَقَالَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي.
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ الْجَنَابِذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ مِنْ مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ قَالَ كَذَا مَا لَكَ نَعْمٌ.
وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ حُسْنِ
[١] قال ابن الأثير و في الحديث الحسين سبط من الاسباط اي امة من الأمم في الخير و الاسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط فهو واقع على الأمة و الأمة واقعة عليه، و منه الحديث الآخر: الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه( ص) أي طائفتان و قطعتان منه، و قيل الاسباط خاصّة الاولاد، و قيل: أولاد الاولاد و قيل: اولاد البنات.
[٢] لثم الوجه أو الفم: قبله.