كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٢٢ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
|
إِذَا ذَكَرُوا قَتْلَى بِبَدْرٍ وَ خَيْبَرٍ |
وَ يَوْمِ حُنَيْنٍ أَسْبَلُوا الْعَبَرَاتِ[١] |
|
|
فَكَيْفَ يُحِبُّونَ النَّبِيَّ وَ رَهْطَهُ |
وَ هُمْ تَرَكُوا أَحْشَاءَنَا وَغِرَاتٍ[٢] |
|
|
لَقَدْ لَايَنُوهُ فِي الْمَقَالِ وَ أَضْمَرُوا |
قُلُوباً عَلَى الْأَحْقَادِ مُنْطَوِيَاتٍ |
|
|
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا بِقُرْبَى مُحَمَّدِ |
فَهَاشِمُ أَوْلَى مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتٍ |
|
|
سَقَى اللَّهُ قَبْراً بِالْمَدِينَةِ غَيْثَهُ |
فَقَدْ حَلَّ فِيهِ الْأَمْنُ بِالْبَرَكَاتِ |
|
|
نَبِيُّ الْهُدَى صَلَّى عَلَيْهِ مَلِيكُهُ |
وَ بَلَّغَ عَنَّا رُوحَهُ التُّحَفَاتِ |
|
|
وَ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا ذَرَّ شَارِقٌ |
وَ لَاحَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مُسْتَدِرَاتٌ[٣] |
|
|
أَ فَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلًا |
وَ قَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتٍ |
|
|
إِذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ |
وَ أَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي الْوَجَنَاتِ |
|
|
أَ فَاطِمُ قُومِي يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ فَانْدُبِي |
نُجُومُ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ |
|
|
قُبُورٌ بِكُوفَانَ وَ أُخْرَى بِطَيْبَةَ |
وَ أُخْرَى بِفَخٍّ نَالَهَا صَلَوَاتِ[٤] |
|
[١] اسبل الدمع: أرسله.
[٢] الوغرة: شدة توقد الحر.
[٣] ذر الشمس: طلعت. و الشارق: الشمس.
[٤] الفخ: واد بمكّة و أشار بقوله« و اخرى بفخ» الى القتلى بفخ و هو أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب( ع) فانه خرج في سنة ١٦٩ و دعى الناس الى نفسه و بايعه جماعة من العلويين بالخلافة بالمدينة، و خرج الى مكّة فلما وصل الى فخ لقيته جيوش بني العباس و عليهم العباس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس و غيره فالتقوا يوم التروية سنة ١٦٩ فبذلوا الأمان له، فقال: الامان اريد، فقتلوه و حملوا رأسه الى الهادى العباسيّ و قتلوا جماعة من عسكره و أهل بيته فبقى قتلاهم ثلاثة أيّام حتى اكلتهم السباع و لهذا يقال: لم تكن مصيبة بعد كربلا أشدّ و افجع من فخ و رثى أصحاب فخ جماعة من الشعراء ذكر بعضها ياقوت في المعجم.