كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٢٣ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
|
وَ أُخْرَى بِأَرْضِ الْجَوْزَجَانِ مَحَلُّهَا |
وَ قَبْرٌ بِبَاخَمْرَى لَدَى الْغُرُبَاتِ[١] |
|
|
وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادٍ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ |
تَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ[٢] |
|
|
وَ قَبْرٌ بِطُوسٍ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ |
أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ |
|
|
إِلَى الْحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِماً |
يُفَرِّجُ عَنَّا الْغَمَّ وَ الْكُرُبَاتِ |
|
|
عَلِيُّ بْنُ مُوسَى أَرْشَدَ اللَّهُ أَمْرَهُ |
وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ |
|
|
فَأَمَّا الْمُمِضَّاتُ الَّتِي لَسْتُ بَالِغاً |
مَبَالِغَهَا مِنِّي بِكُنْهِ صِفَاتِ[٣] |
|
|
قُبُورٌ بِبَطْنِ النَّهَرِ مِنْ جَنْبِ كَرْبَلَاءَ |
مُعَرَّسُهُمْ مِنْهَا بِشَطِّ فُرَاتِ[٤] |
|
[١] الجوزجان: اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان و هي بين مرو الرود و بلخ و قوله« و اخرى بأرض الجوزجان» اشارة الى قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين( ع) و كان ذلك في سنة ١٢٥ في خلافة وليد بن يزيد بن عبد الملك و ذكر قصة خروجه و قتله الطبريّ في تاريخه ج ٥: ٥٣٧ فراجع. و باخمرا: موضع بين الكوفة و واسط و قيل بين باخمرا و كوفة سبعة عشر فرسخا. و قوله« و قبر بباخمراء» عنى به قبر إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن عليّ بن أبي طالب( ع) قتل في سنة ١٤٥ في خلافة المنصور في وقعة كانت بينه و بين أصحاب المنصور بباخمرا فقتل إبراهيم و دفن هناك و قبره الآن معروف به يزار.
[٢] و في هامش بعض النسخ بعد هذا البيت هكذا:« لما وصل الى قوله: و قبر ببغداد لنفس زكية، قال له( ع): أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بها تمام قصيدتك؟ فقلت:
بلى يا بن رسول اللّه، فقال: و قبر بطوس و الذي يليه ...» و الظاهر أنّه سقط عن آخر الأبيات قبل قوله فيما يأتي« فقال دعبل: لمن هذا القبر بطوس؟ ... الخ» كما في إعلام الورى.
[٣] الممضات من قولهم: أمضه الجرح اي أوجعه و المضض: وجع المصيبة.
[٤] التعريس: النزول آخر الليل قال في البحار و موضع معرس هنا يحتمل المصدر و الحاصل ان قبورهم قريبة من الفرات بحيث إذا لم ينزل المسافر بقربها يذهب اليوم الى الفرات فهو نصف منزل، و الغرض تعظيم جورهم و شناعته بانهم ماتوا عطشا مع كونهم بجنب النهر الصغير و بقرب النهر الكبير.