احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٤ - لو قتل الكافر كافرا ثم أسلم
(--- قلت: إنّ ظاهر بعض الروايات هو الأعم، سواء أكان مسلماً حينها أو بعدها وحين القصاص، نظير ما رواه إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة؟ قال: «لا».[١]
أضف إلى ذلك: أنّه يمكن استظهار أنّ المناط حال الاقتصاص، فقد مرّ ذلك في رواية محمد بن قيس قوله: «لايقاد مسلم بذمّي في القتل»، مضافاً إلى كونه موافقاً للاحتياط المطلوب في الدماء.
وأمّا الثاني: أعني تعلّق الدية، فلأجل ما ربّما يقال: كلّ مورد امتنع القصاص تجب فيه الدية؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ المقتول محقون الدم، فلو منع من الاقتصاص لأجل التفاوت بالدين فيجب جبران دمه بالدية، وإلّا يكون مهدور الدم، وهو خلاف الفرض. نعم لو أسلم فراراً عن القصاص لاينفع إسلامه، لما مرّ في الرواية الواردة عن الإمام الهادي عليه السلام.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٦.