احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - لو جرحه جارح ثم عضه سبع وسرت الجراحتان
المسألة ٣٠. لو جرحه ثم عضّه سبع وسرتا، فعليه القود لكن مع ردّ نصف الدية؛ ولو صالح الولي على الدية فعليه نصفها، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح، فعليه القود، ومع العفو- على الدية- عليه تمام الدية.^
^ لو جرحه جارح ثم عضه سبع وسرت الجراحتان
في المسألة فروع:
١. لو جرحه ثم عضّه سبع دون أن يكون الجارح مؤثراً في عضّ السبع وسريا (جرح الجارح وجرح عضّة السبع)، قال المحقّق: لم يسقط القود، وهل يرد فاضل الدية [إلى الفاعل]؟ الأشبه نعم.[١] وذلك لاستناد موته إلى سببين:
الجارح، والسبع، وإنّما يقاد منه لأجل كونه سبباً بالنسبة إلى النصف، وبما أنّه لا يمكن قصاص النصف يدفع إليه دية النصف الآخر، يعني ما قتلته عضّة السبع وعليه المصنّف.
يلاحظ عليه: بما مرّ في المسألة الثامنة فإنّ عمل الجارح، لا صلة له بعضّة السبع والمفروض أنّه لم يكن مؤثراً في تمكّن السبع منه، فلا وجه للقود إلّاأن يقترن بقصد القتل. ويدل على ذلك أنّه لو صالح الولي على الدية فله نصفها.
٢. لو كان سبب عضّة السبع هو الجارح فعليه القود؛ لأنّ عضّه يعدّ---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ١٩٩.