احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٣ - الأول لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفه
(--- ١. ينتقل إلى الدية، وهو المحكيّ عن الشيخ في «المبسوط»[١] وهو غير واضح؛ لأنّ الأصل في الجناية هو القصاص ولا ينتقل إلى الدية إلّا بالتراضي، والكلام في حكم الجناية بما هي هي.
٢. ثبوت القصاص فيهما، وهو خيرة المحقّق.[٢] لعموم الأدلّة بعد كون السراية من فعل الجاني، فالمقام نظير ما لو قطع يده ابتداءً، فكما يحكم فيه بالقصاص من الكوع فهكذا المقام، والسبب- أعني: قطع الإصبع- أقوى من المباشر- أعني: السراية في نظر العرف- لأنّه يرى الجاني هو المسؤول في فساد اليد وقطعها نهاية حفظاً لسلامة الإنسان. وهذا هو الأقوى لإمكان القصاص فيهما من دون تغرير أو كسر عظم لوجود المفصل.
٣. القصاص في الإصبع وأخذ الدية في الباقي. حكاه في «الشرائع» ولم يسمّ قائله وهو لم يرتضه حيث قال: وهل القصاص في الإصبع وأخذ الدية من الباقي؟ الوجه: لا، لإمكان القصاص فيهما.[٣]
وحكاه في «الجواهر» عن الفاضل يريد به العلّامة.
يلاحظ عليه: بأنّه مبني على تعدّد الجناية وهو خلاف المفروض؛ لأنّ هنا جناية واحدة، وهو قطع الإصبع وقد سرت إلى الكفّ، والثانية من توابع الأُولى.---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٠٠.
[٢]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٨.
[٣]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٨.