احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢١ - الصورة الثانية لو كان النقص في طرف المجني عليه
(---
الصورة الثانية: لو كان النقص في طرف المجني عليه
إذا انعكس الأمر بأن كان النقصان في يد المجنيّ عليه، فهنا احتمالات:
١. تقطع يد الجاني بعد ردّ دية ما نقص من المجنيّ عليه من الأصابع إلى الجاني. وهذا هو الوجه الأوّل في كلام المصنّف، وهو الأوفق بالقواعد إذ فيه جمع بين القصاص فيما يمكن، وأخذ الدية في الإصبع ممّا لا يمكن القصاص فيه.
٢. ما أشار إليه بقوله: لا يقتصّ، وعليه الدية. وهذا هو المحِكيّ عن بعض متأخّري المتأخّرين كما في «الجواهر»[١] (ولعل مراده المحقّق الأردبيلي).
وإليه أشار في «المسالك» وقال: وربما قيل بالمنع من القصاص على هذا الوجه لعدم المماثلة، فلا يجبر أن يلقي حديدة القصاص في غير الموضع الذي لقيته حديدة الجاني.[٢]
٣. ما اختاره في «المسالك» وهو المنع عن قطع اليد الكاملة من الكوع لما فيه من استيفاء الزيادة، لكنّه يقطع الأصابع الأربعة إن شاء ويأخذ دية الكفّ أو يأخذ الدية.[٣]
هذا وقد تقدّم من المصنّف الكلام في نظير المسألة في باب كيفية الاستيفاء في المسألة رقم ٢٧، فيما لو قطع يده فعفا المقطوع ثم قتله القاطع، فلاحظ ما مرّ هناك من الكلام فإنّه يفيدك في المقام.
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٩٨.
[٢]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٩٤.
[٣]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٩٣.