احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٢ - القصاص في الخصيتين
(--- قيام العين يجوز القصاص وإلّا فعليه الدية، أخذاً بالضابطة، ولعلّ الطب الحديث قادر على إنجاز ذلك.
الفرع السادس: إذا قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه، سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب، بدءاً بالذكر أو الخصيتين؛ سواء أدّى قطع الخصيتين إلى عنن أو شلل في الذكر، أو لا.
وإلى ذلك يشير المصنّف بقوله: قطعهما على التعاقب أولا. وما ذكر من التسوية ردّ على ما ربما يتوهم من أنّه إن ابتدأ بقطع الانثيين أوّلًا، ثم قطع الذكر لم يقتصّ له من ذكره الصحيح، لأنّ ذكر المجنيّ عليه يشلّ قبل قطعه بقطع الأُنثيين فينتقل إلى الدية كما هي الضابطة.
وجه الردّ: أنّ ما ذُكر من أنّه لا يقتصّ من الصحيح بالمشلول، فيما إذا كان السبب غير الجاني، وأمّا إذا جاء الشلل بسبب جنايته فلا، لأنّه قطع الخصيتين والذكر صحيح فيقتصّ كذلك، فعروض الشلل على الذكر بعد قطع الانثيين من عمل الجاني، وما جاء من قبلِهِ لا يمنع من القصاص.