احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٠ - القصاص في اللسان
(--- في الخلقة تدلّ على أنّه غير أخرس، إلّاإذا ظهرت فيه أمارات الخرس، فمالم تظهر، ففيه القصاص، وبعد الظهور ففيه الدية.
وقد ذكرنا غير مرّة أنّ ما هو الأصل في الشيء يكون معتبراً في حال الشكّ، كأصالة الحرمة في اللحوم، وأصالة حرمة البيع في الوقف، وأصالة حرمة النظر إلى المرأة، إلى غير ذلك. فما لم يدلّ دليل على الخروج عن الأصل يكون معتبراً؛ وهكذا المقام فإنّ الأصل في الخلقة هو السلامة ولا يعدّ مثل ذلك تمسّكاً بالعام في الشبهة المصداقية؛ لأنّ الأصل الحاكم في الطبيعة أمارة عقلائية على كون المورد من مصاديق العام ما لم يدلّ دليل على خروجه. وقد أوضحنا حاله في سائر بحوثنا الفقهية.
ومن الفروع الّتي لم يتطرّق المصنّف إلى ذكرها الفرع التالي:
٥. ويؤخذ بعض الصحيح من اللسان ببعض لكن بالنسبة، كما عن العلّامة في «التحرير» قال: ويؤخذ بعض الصحيح ببعض، ويعتبر التقدير بالأجزاء لا بالمساحة، ويؤخذ بالنسبة.[١]
[١]. تحرير الأحكام: ٥/ ٥٢٣، المسألة ٧١٦٢؛ ولاحظ: كشف اللثام: ١١/ ٢١٤.