احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١ - لو أذهب ضوء العين دون الحدقة
المسالة ٢٤. لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة، فيرجع إلى حذّاق الأطباء ليفعلوا به ما ذكر. وقيل في طريقه: يطرح على أجفانه قطن مبلول ثم تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثم يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة. ولو لم يكن إذهاب الضوء إلّابإيقاع جناية أُخرى كالتسميل ونحوه، سقط القصاص وعليه الدية.^
^ لو أذهب ضوء العين دون الحدقة
تشتمل المسألة على أمرين:
١. حكم من جنى جناية صارت نتيجتها ذهاب ضوء العين دون الحدقة، على نحو تكون العين قائمة تفتح وتغلق لكنه لا يرى بها شيئاً.
ومن المعلوم أنّه إذا تمكّن المجنيّ عليه من الاقتصاص بالمثل يتعيّن له ذلك، بشرط أن لا يتجاوز إلى عضو آخر.
٢. ما هي الطريقة المتّبعة لاستيفاء هذا النوع من الاقتصاص دون أن يتجاوز إلى غيره؟
قال المحقّق: يُطرح على الأجفان قطن مبلول، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتّى تذهب الباصرة، وتبقى الحدقة.[١]
وقد استند في ذلك إلى رواية رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنَّ---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٦.