احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١ - الفرع الثاني لو اقتص من الجاني فألصق الجاني أذنه والتصقت
(---
الفرع الثاني: لو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني أُذنه والتصقت
ففي رواية قطعت ثانية لبقاء الشين، وهي رواية إسحاق بن عمّار.
روى الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رجلًا قطع من بعض أُذن رجل شيئاً، فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فأقاده، فأخذ الآخر ما قطع من أُذنه فردّه على أذنه بدمه فالتحمت وبرئت، فعاد الآخر إلى عليّ عليه السلام فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت، وقال عليه السلام:
إنّما يكون القصاص من أجل الشين»[١].
وقد وصف المصنّف الرواية بالضعف، ولكن لا ضعف فيها، فأمّا الحسن بن موسى الخشّاب فقد قال عنه النجاشي: من وجوه أصحابنا مشهور، كثير العلم والحديث.
ولو كان في الرواية ضعف فإنّما هو من جانب غياث بن كلوب البجلي، قال الطوسي في العدّة: إنّه من العامّة، ولكن عملت الطائفة بأخباره إذا لم يكن لها معارض من طريق الحق، وقال المجلسي في الوجيزة: ضعيف، وقيل: ثقة غير إمامي، له ٦٤ رواية عن إسحاق بن عمّار، فالضعف في السند غير ظاهر ولعلّه لأجل إسحاق بن عمّار حيث إنّ سيدنا كان يقول في وصفه: في النفس منه شيء، إنّما الكلام في العمل بالرواية، فلو عمل بالرواية فهو، وإلّا فلا---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٣ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١.