احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٩ - القصاص في الأذن
المسألة ١٩. لو قطع أُذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني أُذنه والتصقت ففي رواية قطعت ثانية لبقاء الشين، وقيل يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميّتة والنجس، وفي الرواية ضعف، ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميّتة، وتصح الصلاة معها، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم، وإلّا فالدية، ولو قطع بعض الأذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت وإلّا فلا، وله القصاص ولو مع إلصاقها [أي مع إلصاق المجنيّ عليه].^
^ في المسألة فروع ثلاثة:
١. لو قطع أُذن شخص فألصقها المجنيّ عليه والتصقت، هل يسقط القصاص من الجاني أو لا؟
٢. لو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني أُذنه والتصقت، هل يؤمر بالإبانة أو لا؟
٣. لو قطع بعض الأُذن ولم يبنها.
وقبل دراسة الفروع نشير إلى أمر، وهو أنّه نقل عن الشافعي أنّه يجب على الحاكم في الصورتين الأُوليين أن يجبره على قطعها؛ لأنّه حامل نجاسة، لأنّها بالبينونة صارت ميّتة فلا تصحّ صلاته ما دامت هي معه.[١]---)
[١]. الخلاف: ٥/ ٢٠١، المسألة ٧٢.