احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - لو تعلق القصاص بمقدار الجراحة طولا وعرضا وعمقا
المسألة ١٥. لوكان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقل في المجنيّ عليه لكبر رأسه مثلًا كأن يكون رأس الجاني شبراً ورأس المجنيّ عليه شبرين وجنى عليه بشبر يقتصّ الشبر، وإن استوعبه.
وإن زاد [الجرح] على العضو كأن جنى عليه في الفرض بشبرين لا يتجاوز عن عضو بعضو آخر، فلا يقتصّ من الرقبة أو الوجه، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض، ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر وإلّا فالحكومة؛ وكذا لا يجوز تتميم الناقص بموضع آخر من [ذلك] العضو، ولو انعكس وكان عضو المجنيّ عليه صغيراً فجنى عليه بمقدار شبر وهو مستوعب لرأسه مثلًا لا يستوعب في القصاص رأس الجاني، بل يقتصّ بمقدار شبر، وإن كان الشبر نصف مساحة رأسه.^
^ لو تعلّق القصاص بمقدار الجراحة طولًا وعرضاً وعمقاً
أساس هذه المسألة هو أنّ موضوع القصاص تارة يكون هو العضو، كما في قوله: «وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الأَنْفَ بِالأَنْفِ وَ الأُذُنَ بِالأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالْسِّنِّ»[١]، لا مقدار الجناية، ففي هذا النوع لا يلاحظ كبر العضو وصغره من المجنيّ عليه والجاني، بل يجري القصاص، سواء أكان العضوان متساويين أم مختلفين.
وأُخرى يكون موضوع القصاص مقدار الجراحة من حيث الطول---)
[١]. المائدة: ٤٥.