احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - الأول هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية، أو لا؟
(--- لدخول قصاص الطرف في قصاص النفس، وقال في «الخلاف» بالجواز مع استحباب الصبر، ووصفه في الشرائع بكونه أشبه.[١]
وإليك كلام الشيخ في كتابيه: قال في «المبسوط»: يجوز القصاص في الموضحة قبل الاندمال عند قوم، وقال قوم لا يجوز إلّابعد الاندمال، وهو الأحوط عندنا، لأنّها ربّما صارت نفساً.[٢]
وقال في «الخلاف»: إذا قطع يد رجل، كان للمجنيّ عليه أن يقتصّ من الجاني في الحال والدم جار، ولكنّه يستحب له أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال أو سراية.[٣]
فقد استدلّ للقول الأوّل بوجهين:
١. إمكان السراية الموجب لدخول الطرف في النفس، فيقع الاستيفاء السابق بغير حقّ.
٢. ما في موثّقة إسحاق عن جعفر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لا يقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ»[٤]. وفيها احتمالات:
١. ما إذا علم حدّ الجناية وعدم سرايتها إلى النفس، فهو خارج عن مصب الرواية، لعدم ترتّب الأثر على الصبر، فيقتص من الجاني قبل الاندمال.---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٥.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٧٥.
[٣]. الخلاف: ٥/ ١٩٦، المسألة ٦٥.
[٤]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٢ من أبواب موجبات الضمان، الحديث ٢.