احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٨ - الفرع الثاني هل يثبت القصاص إذا كانت السلامة غالبة؟
(--- الحكومة»[١].
الفرع الثاني: هل يثبت القصاص إذا كانت السلامة غالبة؟
يثبت القصاص فيما ليس فيه تغرير بنفس أو بطرف، وكان الاستيفاء بلا زيادة ولا نقيصة أمراً ممكناً، وذلك كالحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة.
واستدلّ على ذلك بما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في اللطمة- إلى أن قال:- وأمّا ما كان من جراحات في الجسد فإنّ فيها القصاص، أو يقبل المجروحُ ديةَ الجراحة فيعطاها»[٢].
نعم نقل عن الشيخين وغيرهما إثبات القود في السنّ والذراع إذا كُسرا عمداً. وقد استدلّوا على ذلك بصحيحة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن السنّ والذراع يكسران عمداً، لهما أرش، أو قود؟ فقال: «قود»، قال:
قلت: فإن أضعفوا الدية؟ قال: «إن أرضوه بما شاء فهو له»[٣].
وقد حملها السيد الخوئي على ما لا يرجى صلاحه، وإلّا فيردّ علمها إلى أهله.[٤]
وعلى كلّ تقدير فهذه الرواية لم يعمل بها أكثر الفقهاء، وبعيدة عن مرونة أحكام الإسلام.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١٦ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١؛ ولاحظ الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٣ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ١٣ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ٤.
[٤]. مباني تكملة المنهاج: ٢/ ١٥٨ كذا ما في المصدر، ولعلّ الصحيح: ما يُرجى صلاحه واندماله.