احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٤ - في معنى الشجاج وأنواعه
(--- الموارد مصطلحان كما يظهر من مراجعة المعاجم، وسيوافيك بيان سائر المصطلحات في المسألة التالية.
واعلم أنّ هذه الجراحات الخمس يجوز فيها القصاص، بخلاف ما يأتي فإنّه يتعيّن فيه الأرش أو الدية.
ثمّ إنّ المشهور اعتبار التساوي في الجميع طولًا وعرضاً ولا يعتبر التساوي في العمق. قال المحقّق: ويعتبر التساوي في المساحة في الشجاج طولًا وعرضاً ولا يعتبر نزولًا، بل يعتبر حصول اسم الشجّة.[١]
وقد عُلّل ذلك باختلاف الرؤوس في السمن والضعف وغلظ الجلد ورقّته، فيقطع النظر عنه كما يقطع النظر عن الصغر والكبر في الأطراف فتقطع اليد الصغيرة باليد الكبيرة ومثلها الرجل، وعلى كلّ تقدير يكفي اسم الشجّة عند القصاص. ونقل عن بعض الشافعية اعتبار التساوي في العمق أيضاً.[٢] وأمّا المصنّف فقد فصّل بين الثلاثة الأُولى وبين الأخيرين، أعني: السمحاق والموضحة.
وجهه: أنّ السمن والهزال أو غلظة الجلد ورقّته لا يمنع من اعتبار التساوي في العمق ولا يلزم منه التجاوز عن الحدّ؛ لأن الشجاج في الحارصة لا يتجاوز الجلد وفي الدامية والمتلاحمة لا يتجاوز اللحم، فلا مانع من---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٤.
[٢]. الحاوي الكبير: ١٢/ ١٥٦.