احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩١ - لو هلك قاتل العمد أو هرب
(--- فكذا النفس.
يلاحظ عليه: أنّه قياس مع الفارق لحياة الجاني في المقيس عليه دون المقيس.
هذا كلّه حسب القواعد، وأنّ مقتضاها عدم وجوب الدية في مال الجاني إذا هلك.
وأمّا الروايات فقد عقد صاحب الوسائل باباً تحت عنوان باب حكم القاتل عمداً إذا هرب، فذكر فيه ثلاث روايات، وفي الحقيقة هي روايتان:
١. عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل رجلًا متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه؟ قال: «إن كان له مال أُخذت الدية من ماله، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم».[١]
والموضوع في الرواية ولو في سؤال السائل هو هرب القاتل لا موته وهلاكه، ويدلّ على ذلك ما نقله صاحب الوسائل عن الكليني أنّه قال: وفي رواية أُخرى: ثم للوالي بعدُ أدبهُ وحبسُه.[٢] وهذا يدلّ على أنّ الموضوع هو هرب القاتل لا موته.
٢. ما رواه ابن أبي نصر عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قتل رجلًا عمداً ثم فرَّ فلم يقدر عليه حتّى مات، قال: «إن كان له مال أُخذ منه، وإلّا أُخذ من---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ٢.