احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٧ - لو قتل رجل رجلين أو أكثر عمدا
المسألة ٢١: لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً قتل بهم، ولا سبيل لهم على ماله، فلو عفا أولياء بعض لا على مال، كان للباقين القصاص من دون ردّ شيء، وإن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكلّ منهم دية كاملة.
فهل لكلّ واحد منهم الاستبداد بقتله من غير رضا الباقين أو لا، أو يجوز مع كون قتل الجميع معاً، وأمّا مع التعاقب فيقدّم حقّ السابق فالسابق، فلو قتل عشرة متعاقباً يقدّم حقّ وليّ الأوّل، فجاز له الاستبداد بقتله بلا إذن منهم، فلو عفا فالحق للمتأخّر منه وهكذا؟ وجوه، لعلّ أوجهها عدم جواز الاستبداد ولزوم الإذن من الجميع، لكن لو قتله ليس عليه إلّاالإثم، وللحاكم تعزيره ولا شيء عليه ولا على الجاني في ماله.
ولو اختلفوا في الاستيفاء ولم يمكن الاجتماع فيه فالمرجع القرعة، فإن استوفى أحدهم بالقرعة أو بلا قرعة سقط حقّ الباقين.^
^ لو قتل رجلٌ رجلين أو أكثر عمداً
الكلام فيما لو قتل واحد أكثر من رجلين عمداً معاً أو متعاقباً، فقبل أن ندرس ما في المتن من الفروع، نذكر أقوال الفقهاء في المسألة.
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا قتل واحد- مثلًا- عشرة أنفس، ثبت لكلّ واحد من أولياء المقتولين القود عليه، لا يتعلّق حقّه بحق غيره.
فإن قُتل بالأوّل سقط حق الباقين، وإن بادر أحدهم فقتله سقط حق---)