احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٧ - الفرع الثالث لو شارك العامد حيوان في القتل
الفرع الثالث: لو شارك العامد حيوان في القتل
لو شارك العامد سبع خارج عن تحت أمر العامد وإلّا فيكون هو القاتل وحده ونحوه، فيقتصّ من العامد ولكن بعد رد نصف الدية إليه، لما عرفت من أنّه لم يتحمّل إلّانصف القتل.
وحصيلة الكلام: أنّ المقتول- في جميع الفروع- قد قتل بسببين:
أحدهما يوجب القصاص فيقتصّ منه كما لو انفرد، ولا يسقط هذا الواجب بسبب الشركة كما لو شاركه من يقتصّ منه؛ ويلزم الآخر موجب جنايته، بردّه على من يقتصّ منه ما زاد على فعله.
ولمّا كان حكم الفروع واضحاً فقد اعتذر عنه في «المسالك»[١] قائلًا:
بأنّ السبب لذكرها مخالفة بعض العامّة في بعض هذه الفروع، فمنهم مَن قال في اشتراك العامد والخاطئ إنّه لا قود على أحدهما، وألحقوا به ما لو كان أحدهما عامداً والآخر شبيه العمد، ومنهم من قال في شريك الأب إنّه لا قصاص على أحدهما، ووافقنا في مسألة الخاطئ والعامد، ومنهم من ألحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه.[٢]
[١]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٤٤.
[٢]. لاحظ: الأُمّ: ٦/ ٢٣؛ الحاوي الكبير: ١٢/ ١٢٨- ١٢٩؛ السراج الوهّاج: ٤٨٣؛ الوجيز: ٢/ ١٢٧.