احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - لو كذب أحد الوليين صاحبه فهل يقدح في اللوث
(--- اللوث وحلف لإثبات حقّه خمسين يميناً.[١]
أقول: البحث في المقام صغروي، وما أكثر البحث في الصغرى في الكتب الفقهية، كالبحث عن مصاديق المؤونة في الخمس والاستطاعة في الحج، إلى غير ذلك، وبما أنّ اللوث قائم بالظن بالقتل فيدور الكلام حول بقائه مع تكذيب أحد الأولياء، ولذلك قال المصنّف في المتن: نعم لا يبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا.
وجه القدح: أنّ شهادة الواحد على القتل تعارض تكذيب الولي الآخر، وعند ذلك يذهب الظن بالقتل فتبطل القُسامة.
وعلى ما ذكرنا فالميزان بقاء الظن بالقتل وعدمه، ولعلّه يختلف حسب اختلاف المقامات كما في المتن.
وأمّا ما ذكره الشيخ من الوجوه الثلاثة على إثبات بقاء اللوث فغير ناجحة.
أمّا الأوّل- الذي هو أشبه بالتمسّك بالاستصحاب، حيث قال: قد ثبت اللوث قبل التكذيب، ومن قال بأنّ التكذيب أثّر فيه فعليه الدليل- فضعيف؛ وذلك لأنّ الأُمور الوجدانية لا تقبل التعبّد بالبقاء وعدمه، لأنّ الإنسان أعرف بوجدانه ووجدانياته، فهو إمّا أن يشعر ببقاء الظن أو يشعر بعدمه، ومعه لا معنى للتعبّد بالبقاء.
ومنه يظهر ضعف الثاني، أعني قوله: فبثبوت اللوث ثبت حق---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٦.