احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - ٢ في عدد القسامة وقدرها
(--- ما يقيّده في دليل القول الثاني.
واحتجّ للقول الثاني بوجهين:
١. ما رواه الكليني بسندين ينتهي أحدهما إلى الرضا عليه السلام والآخر إلى أبي عمر المتطبّب. ورواية الكليني بالسند المنتهي إلى الرضا عليه السلام صحيحة. ورواه الصدوق والشيخ وفي سندهما ضعف.
قال عليه السلام: «والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلًا، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلًا وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار، ستة نفر وما كان دون ذلك فحسابه من ستة نفر، والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين فهو ستة أجزاء الرجل».[١]
نعم يكتفي بالستة في إثبات الدية كما عليه الرواية من أوّلها إلى آخرها، بل في ذيلها تصريح بما ذكرناه بالاختصاص بالدية حيث قال: «وإن كان كلّه حلف ست مرات ثم يعطى» وأمّا القصاص فلا دليل على ثبوته بها بل مقتضى القاعدة هو الاقتصار بالخمسين.
٢. ما ذكره العلّامة من أنّ الجناية هنا أخفّ، فكان الحلف فيها أخفّ والتشدّد فيه أقل عملًا بالتناسب.[٢]
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٢، ولاحظ الكافي: ٧/ ٣٦٢- ٣٦٣.
[٢]. مختلف الشيعة: ٩/ ٣٠١.