احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - تعريف القسامة واللوث
(--- الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون».[١]
٢. روى عبداللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القسامة، هل جرت فيها سُنّة؟ فقال: «نعم، خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرّقا، فوجد أحدهما ميّتاً، فقال أصحابه لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّما قتل صاحبنا اليهود، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يحلف اليهود، قالوا: يا رسول اللَّه كيف يحلف اليهود على أخينا [وهم] قوم كفّار؟ قال: فاحلفوا أنتم، قالوا: كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد؟ فوداه النبي صلى الله عليه و آله و سلم من عنده».
قال: قلت: كيف كانت القسامة؟ قال: فقال: أما إنّها حق، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً، وإنّما القسامة حوط يحاط به الناس»[٢].
٣. ما رواه زرارة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القسامة فقال: «هي حق، إنّ رجلًا من الأنصار وُجد قتيلًا في قليب من قلب اليهود، فأتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا: يا رسول اللَّه إنّا وجدنا رجلًا منّا قتيلًا في قليب من قلب اليهود، فقال:
ائتوني بشاهدين من غيركم، قالوا: يا رسول اللَّه ما لنا شاهدان من غيرنا، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل ندفعه إليكم، قالوا: يا رسول اللَّه كيف نقسم على ما لم نر؟ قال: فيقسم اليهود، قالوا: يا رسول اللَّه كيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم، فوداه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»، قال زرارة: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إنّما جعلت القسامة احتياطاً لدماء الناس كيما إذا---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٠ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١.