احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - تعريف القسامة واللوث
(--- في الأُمور الّتي ستمرّ عليك، يذعن بأنّ القسامة فرع وجود اللوث والاتّهام.
روى مسلم في صحيحه قال: إنّ عبد اللَّه بن سهل ومحيّصة بن مسعود (رضي اللَّه عنهما) خرجا إلى خيبر من جهدٍ أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أنّ عبداللَّه بن سهل قد قتل وطرح في عين أو فقير، فأتى يهود فقال: أنتم واللَّه قتلتموه، قالوا:
واللَّه ما قتلناه.
ثم أقبل حيت قدم على قومه فذكر لهم ذلك. ثم أقبل هو وأخوه حويصة- وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لمحيصة: كبر كبر (يريد السن) فتكلّم حويصة ثم تكلّم محيصة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إمّا أن يدوا صاحبكم، وإمّا أن يؤذنوا بحرب».
فكتب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إليهم في ذلك، فكتبوا: إنّا واللَّه ما قتلناه.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لحويصة ومحيصة وعبدالرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم.
قالوا: لا.
قال: فتحلف لكم يهود. قالوا: ليسوا بمسلمين.
فوداه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من عنده، فبعث إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مائة ناقة حتّى أُدخلت عليهم الدار، فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء.[١]---)
[١]. صحيح مسلم: ٥/ ١٠٠- ١٠١، باب القسامة.