احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - أما الفرع الأول إذا قتل البالغ الصبي
(--- بكير) فطحيان ثقتان.[١]
فلم يبق إلّاالاختلاف البسيط بين النقلين والظاهر أنّ «بشيء» مصحّف «شيئاً»، كما أنّ «صغر أو كبر» مصحف «صغيراً أو كبيراً».
ومع ذلك ففي الاستناد على المرسلة اعتماداً على ما نقله الصدوق مسنداً، إشكال؛ وذلك لأنّ الوارد في المسند قوله: «كلّ من قتل بشيء صغر أو كَبُر بعد أن يتعمّد فعليه القود»، فإنّ الظاهر أنّ الحديث بصدد بيان أمر آخر، وهو عدم العبرة بصغر الآلة وكبرها، فمن قتل بآلة من غير فرق بين كونها صغيرة أو كبيرة يقتصّ منه، وأين هذا ممّا نحن فيه؟
واحتمال أنّ قوله: «بشيء» مصحّف «شيئاً»، بعيد أيضاً، إذ لا وجه للعدول من لفظ «الإنسان» إلى لفظ «شيئاً»، واحتمال أنّ «شيئاً» مصحّف «نفساً» يبعّده تذكير الفعلين- أعني: صغر أو كبر- فإنّ النفس مؤنث سماعي يسند إليه الفعل بالتأنيث.
كلّ ذلك يكون سبباً للاحتياط الذي أشار إليه المصنّف في المتن.
وبذلك ظهر أنّ القول بالقصاص مطابق للقواعد العامّة والرواية.
ثمّ إنّ المصنّف احتاط بعدم اختيار الولي القصاص، بل يصالح بالدية.
وجهه: ما يأتي في قتل المجنون حيث ورد فيه قوله: «فلا قود لمن لا يقاد منه» فبما أنّ الصبي لا يقاد منه- لو قتل- فلا قود له، وسيوافيك وجه العدول---)
[١]. لاحظ: مشيخة الفقيه: ٤/ ١٣، آخر الكتاب.