احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - الشرط الخامس البلوغ
(--- ج: يقتص من الصبي إذا بلغ خمسة أشبار.
روى السكوني عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضي بالدية».[١]
وقد أفتى المفيد ببعض هذه الروايات، فقال: والصبي إذا قتل كانت الدية على عاقلته؛ لأنّ خطأه وعمده سواء، فإذا بلغ الصبي خمسة أشبار اقتصّ منه.[٢]
وتبعه الشيخ في «النهاية»، قال: وإذا قتل الصبي رجلًا متعمّداً كان عمده وخطأه واحداً، فإنّه يجب فيه الدية على عاقلته إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار.[٣]
والحق أنّ هذه الروايات شاذّة لاتقاوم ماذكرناه، رواية وفتوى، ولذلك نرى أنّ المحقّق يشير إلى تلك الروايات بقوله: وفي رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشراً، وفي أُخرى: إذا بلغ خمسة أشبار، وتقام عليه الحدود- ومع ذلك قال:- والوجه أنّ عمد الصبي خطأ محض يلزم أرشهُ العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة.[٤]---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٢]. المقنعة: ٧٤٨.
[٣]. النهاية: ٧٦١.
[٤]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٥.