احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١ - لو ادعى اثنان ولدا مجهولا
(--- على الراجع لاعترافه بانتفاء الأُبوّة فيقتل بالقتل العمد. نعم إنّه جنى بنصف ديته دون تمام ديته، فعلى الآخر ردّ نصف الدية إليه بعد انتفاء القصاص عنه.
الصورة الرابعة: لو ادّعياه ثم رجع أحدهما وقتل الراجع، فلاشكّ أنّه يقتصّ من الراجع، لانتفاء الأُبوّة، ولايردّ عليه شيئاً من الدية لعدم اشتراك الآخر معه في القتل.
الصورة الخامسة: لو ادّعياه ثم رجع أحدهما وقتله غير الراجع فلا يقتصّ منه لثبوت وجود المانع فيه- أعني: الأبوة- غير أنّه يحكم بالدية.
الصورة السادسة: لو ادّعياه ورجعا فقتلاه، فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما، فإنّ حكمهما حكم من قتلا رجلًا، فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفسٍ عليهما.
الصورة السابعة: لو ادّعياه وقتلاه ولكن رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل، فحكمه حكم الصورة السابقة، إذ لا فرق بين كون الرجوع قبل القتل كما في السابق أو بعد القتل كما في المقام.
الصورة الثامنة: لو ادّعياه وأصابت القرعة أحدهما ثم قتلاه ولكن رجع من خرجت باسمه القرعة، فيقتل الراجع سواء بقي الآخر على الدعوى أم لا، وذلك لتقدّم الإقرار على القرعة ولكن في تقدّم الإقرار على القرعة بعد حكم الحاكم بمفاد القرعة، تأمل خصوصاً بعد قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: «إلّا خرج سهم المحقّ» ومعه يكون الحكم بقتل الراجع أمراً مشكلًا.
نعم يقتل الآخر إذا شارك مع الراجع في القتل.