احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - الفرع الثالث إذا قتل الولد أمه، يقتل بها
(---
الفرع الثاني: إذا قتلت الأُم ولدها تقتل وإن علت
ووصفه في «الجواهر» بقوله: بلاخلاف أجده.[١]
قال الشيخ في «الخلاف»: الأُمّ إذا قتلت ولدها، قتلت به. وكذلك أُمّهاتها، وكذلك أُمّهات الأب- وإن علون- فأمّا الأجداد فيجرون مجرى الأب، لا يقادون به، لتناول اسم الأب لهم.
وقال الشافعي: لا يقاد واحد من الأجداد والجدّات، والأُمّ وأُمّهاتها في الطرفين بالولد. وهو قول باقي الفقهاء، لأنّه لم يذكر فيه خلاف.
ودليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم. وأيضاً قوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ»[٢] وكذلك قوله: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ»، ولم يفصل، فوجب حملها على العموم، إلّاما أخرجه الدليل.[٣]
الفرع الثالث: إذا قتل الولد أُمّه، يقتل بها
ووصفه في «الجواهر» بقوله: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه.
والأولى الاستدلال بالعمومات، أعني: ما مرّ من الآيات، وخصوص ما رواه أبو عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل أُمّه؟ قال: «يقتل---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ١٧٠.
[٢]. البقرة: ١٧٨.
[٣]. الخلاف: ٥/ ١٥٢، المسألة ١٠.