احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - الثالث انتفاء الأبوة
(--- ابنه، أيقتل به؟ قال عليه السلام: «لا».[١]
٣. ما رواه الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: «لا يقتل الرجل بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده».[٢] إلى غير ذلك من الروايات.[٣]
الفرع الثاني: عموم الحكم لأب الأب وإن علا، وقد جزم به المحقّق في «الشرائع»، ولكنّه تردّد في «النافع». والدليل عليه شمول إطلاق الأب لأب الأب، فعلى هذا فيصدق عليه قول الصادق عليه السلام: «لا يقتل الأب بابنه».
إنّ المتتبع للقرآن والسنّة يقف على أنّ الأب في الإطلاق يشمل الجدّ أيضاً، فلو مات الجدّ وليس له وارث إلا الأحفاد والأسباط يشمله قوله سبحانه: «يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ»[٤].
وقوله سبحانه: «أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ»[٥] حيث يشمل أبا الأب.
وقوله سبحانه: «وَ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ»[٦]، فهو يشمل الجدّ وإن علا.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.
[٣]. لاحظ: الوسائل: ١٩، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث، ٤ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١.
[٤]. النساء: ١١.
[٥]. النور: ٦١.
[٦]. النور: ٣١.