احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - الفرع الثاني لو قطع صبي يد بالغ وسرت جنايته
(--- فهل يستحق دية الذمّيّ أو دية المسلم؟
الظاهر هو الثاني؛ لأنّ الميزان حال التأدية، والمفروض أنّه مسلم في ذلك الحال.
وبعبارة أُخرى: أنّ الجناية كانت مضمونة حين وقوعها بالدية لا بالقصاص وقد سرت الجناية المضمونة إلى نفسها فيكون المضمون حال تحقّق الجزء الأخير كما هو الحال في عامّة الجنايات.
وإن شئت قلت: إنّه وإن جُرح حال الكفر ولكنّه مات بجرح سرى إلى نفسه فقتله وهو مسلم، فيصح أن يُسند القتل إلى القاتل وأن يقال بأنّه قتل مسلماً ولو نهاية، فيلزم دفع دية المسلم.
الفرع الثاني: لو قطع صبي يد بالغ وسرت جنايته
لو قطع صبيٌّ يد بالغ، ثم بلغ الجاني ثم سرت جنايته، فلاشكّ أنّ الصبي حين الجناية لم يكن محكوماً بالقصاص في الطرف لعدم كونه بالغاً، وقد رفع القلم عن ثلاثة: «الصبي حتى يحتلم» إنّما الكلام إذا سرت جنايته بعد البلوغ وانتهت إلى تلف النفس، فهل يحكم على الصبي البالغ بالقصاص؟ الظاهر: لا؛ لأنّ قصده كلا قصد، فلا عبرة بجنايته حين الصبى، فلو سرت إلى تلف النفس فالسراية نتيجة جناية غير مضمونة على الصبي فلا يحكم بالقصاص، وأمّا الدية فنعم لكن على العاقلة.