احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - الأولى رواية إسماعيل بن الفضل
(--- والأقوى هو الأوّل، ويدلّ عليه ما ورد من الروايات:
الأُولى: رواية إسماعيل بن الفضل
روى إسماعيل بن الفضل رواية واحدة نقلت بصورة ثلاث روايات تختلف طولًا وقصراً (مع أنّها واحدة) لوحدة الراوي والإمام المرويّ عنه:
أ- قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم؟ قال:
«لا، إلّاأن يكون متعوداً لقتلهم».
قال: وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم، قال: «لا، إلا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم، فيقتل وهو صاغر».[١]
والحديث في بادئ النظر لا يخلو عن اضطراب من وجهين:
الأوّل: السؤال عن شيء واحد مرتين، حيث سأل الراوي في الأوّل عن دماء اليهود والمجوس والنصارى، وفي الثاني عن قتل أهل الذمة وأهل الكتاب، مع أنّ الجواب عن أحد السؤالين مغنٍ عن السؤال الآخر.
الثاني: ماذا يريد السائل من قوله: هل عليهم- أولياء المقتول- شيءٌ؟ مع أنّه لو كان هنا شيءٌ، فإنّما هو على القاتل لا على أولياء المقتول.
والجواب عن الأوّل هو اختلاف المسؤول عنه فيهما، فإنّ السؤال في الأوّل عن دماء المجوس واليهود والنصارى إذا أخلّوا بشرائط الذمّة لا ما---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.