احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - الأمر الأول لايقتل المسلم بالكافر
(--- قال: «لايُقاد مسلم بذميّ في القتل ولا في الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذميّ، على قدر ديّة الذمّي ثمانمائة درهم».[١]
الطائفة الثانية: ما يدلّ على أنّه يقتل بشرط ردّ فضل دية المسلم، منها:
١. روى ابن مسكان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا قتل المسلم يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً فأرادوا أن يقيدوا، ردّوا فضل دية المسلم وأقادوه»[٢].
٢. روى سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قتل رجلًا من أهل الذمّة فقال: «هذا حديث شديد لا يتحمّله الناس، ولكن يعطي الذمّيّ دية المسلم ثم يقتل به المسلم».[٣]
ومراده من إعطاء دية المسلم هو دفع فاضل الدية بقرينة سائر الروايات، فيطرح من عشرة آلاف درهم ثمانمائة درهم فيصير ٩٢٠٠ درهماً.
٣. روى أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه، قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين».[٤] الطائفة الثالثة: ما يدلّ على أنّه يقتل إذا كان معتاداً للقتل الّذي يأتي الكلام عنه في المسألة التالية، ولا يخفى عدم وجود التعارض بين الطائفة الأُولى والثالثة، لأنّ النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص فتختصّ---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٥.
[٢]. الوسال: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣. وفي طبعة آل البيت« لا يحتمله» فلاحظ.
[٤]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٤.