احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٤ - الاشتراك في الجناية يحصل بالاشتراك في الفعل الواحد
المسألة ٤٧. الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد، أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتى تقطع. وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها فقطع كلّ جزءاً منها حتى وصل الآلتان وقطعت اليد فلا شركة ولا قطع، بل كل جنى جناية منفردة، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة.^
^ الاشتراك في الجناية يحصل بالاشتراك في الفعل الواحد
إنّ الجناية على الأطراف تشارك الجناية على النفس من حيث الحكم، وأمّا من حيث الموضوع فيفترقان؛ وذلك لأنّ الاشتراك في النفس يتحقّق بموته بالأمرين أو الأُمور، سواء اجتمعت أم تفرّقت، وأمّا الاشتراك في الطرف لا يتحقّق إلّامع صدور الفعل عنهم متزامناً، نظير:
١. أن يشهدوا على رجل بما يوجب قطع يده، ثم يرجعوا عن شهادتهم.
٢. يُكرهوا إنساناً على قطعه.
٣. أو يضعوا حديدة على المفصل ويعتمدوا عليها جميعاً.
وقد مثل له المصنّف بمثالين:
أ. «لو انفرد كلٌّ بقطع جزء من يده» وهذا التعبير هو نفسه في «الشرائع» والظاهر أنّ المراد إذا قطع أحد الرجلين شيئاً من الزند على نحو لم تنفصل---)