احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - ولو قتله ثلاثة واختار الولي القصاص
(--- فعن أبي جعفر عليه السلام، في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل؟ قال: «إن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد»، و قال: «وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية»[١]. ومورد الرواية هو قصاص الطرف، والاستدلال رهن وحدة الحكم في قصاص الطرف والنفس، والظاهر مساعدة العرف في فهم وحدة الحكم، ومع ذلك ففي دلالتها على وجوب التقديم نظر، وذلك بملاحظة ذيلها حيث تدلّ على جواز التأخير، فلاحظ.
وبما أنّ المصنّف سيتعرض لهذا الفرع في المسألة (٥٠)، نحيل القارئ إلى هناك.
٢. إذا قتله رجلان، وقتل الولي واحداً منهما يجب على الباقي ردّ نصف الدية إلى أولياء المقتول، ولو افترضنا أنّ الباقي لم يدفع نصف الدية عليهم، فهل يجب على الولي دفعها إليهم؟
إنّ مقتضى القواعد، هو الوجوب لأنّه المباشر للقتل وإن كان له حقّ على الآخر، لكن ظاهر صحيح الحلبي[٢] رجوع أولياء المقتول إلى الباقين.
وسيوافيك في المسألة (٥٠) أنّ اللازم وجوب تأمين حق أولياء الجاني على القاضي، ثم الحكم بالقصاص.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٥ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.