احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - الفرع الثاني دخول قصاص الطرف في قصاص النفس
(---
الفرع الثاني: دخول قصاص الطرف في قصاص النفس
ذكر المصنّف قدس سره في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس احتمالات:
١. دخوله مطلقاً.
٢. عدم دخوله كذلك.
٣. التفريق بين كون الجنايات بضربة واحدة فيدخل، أو بضربات عديدة فلا يدخل.
٤. التفريق بين الجنايات العديدة المتوالية فيدخل، و غير المتوالية فلا يدخل.
ثمّ إنّه قدس سره أذعن بأنّه لا إشكال في عدم التداخل لو كان التفريق بوجه اندمل بعض الجراحات، مثلًا: قطع يد رجل فلم يمت واندملت جراحتها، ثم قطع رجله فاندملت، ثم قتله، ففيه يقتصّ منه ثم يُقتل.
و أمّا كلمات الأصحاب فقد اختلفت في دخول قصاص الطرف و الشجاج في قصاص النفس إذا اجتمعا، على أقوال ثلاثة، و هي كلّها للشيخ:
أحدها: عدم الدخول مطلقاً، وهو خيرة الشيخ في «الخلاف»، قال: إذا قطع يد رجل ثم قتله، كان لولي الدم أن يقطع يده ثم يقتله. وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال أبو يوسف و محمد: ليس له القصاص في الطرف كما---)