احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - لو جرحه اثنان فسرت جراحة أحدهما
(--- باب قصاص ما دون النفس اشتراط التساوي في السلامة من الشلل ونحوه وأنّه لا تقطع اليد الصحيحة بالشلّاء. وأمّا التساوي في غير هذا المورد فهو ليس شرطاً فلو كان المقتول واحد اليد، يقتصّ من القاتل وإن كان واجد اليدين، لأنّ القصاص فيه مركّز على إعدام حياته من دون نظر إلى جثمانه.
ولكن الظاهر من رواية سورة بن كليب دفع الدية المأخوذة إليه.
روى سورة بن كليب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سُئل عن رجل قتل رجلًا عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى؟ فقال: «إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده- إلى أن قال:- وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً، وإن شاءُوا أخذوا دية كامله، قال: وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام».[١] لكن الرواية ضعيفة فإنّ سورة بن كليب لم يوثّق.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٥٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.