احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - لو جنى عليه وذبحه آخر
المسألة ٤٠. لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح- بحيث لا يبقى له حياة مستقرة- فذبحه آخر فالقود على الأوّل، وهو القاتل عمداً، وعلى الثاني دية الجناية على الميت، ولو جنى عليه وكانت حياته مستقرة فذبحه آخر فالقود على الثاني، وعلى الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً، سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً.^
^ لو جنى عليه وذبحه آخر
في المسألة فرعان:
١. لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح، فذبحه آخر.
٢. لو جنى عليه وكانت حياته مستقرة فذبحه آخر.
أمّا الفرع الأوّل، كما إذا ضربه ضربات شديدة بالسيف فصار كالمحتضر، فقال المحقّق: قُضي على الأوّل بالقود، وعلى الثاني دية الميّت.[١]
أمّا القود فلأنّه القاتل حقيقة، وأمّا الدية على الثاني فلأنّه حكم من قطع رأس الميت، والمفروض أنّ المجني عليه بحكم الميّت، وهذا أيضاً خيرة المصنّف.
وأمّا الفرع الثاني أعني: لو كانت حياته مستقرة سواء يقضي عليه الموت لولا عمل الثاني أو لا، قال المحقّق: فالأوّل جارح والثاني قاتل.[٢]---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٠١.
[٢]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٠١.