احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - لو شهد اثنان أو أكثر زورا بما يوجب قتلا أو رجما
(--- تعمّدت، قتل».[١]
ونظيره خبر مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها، فيرجم، ثمّ يرجع واحد منهم، قال: «يغرم ربع الدية إذا قال: شبه عليَّ، فإن رجع اثنان وقالا: شبّه علينا، غرما نصف الدية، وإن رجعوا وقالوا: شبّه علينا غرموا الدية؛ وإن قالوا: شهدنا بالزور، قتلوا جميعاً».[٢]
ثمّ إنّ المصنّف أشار بقوله: مع ردّ الدية على حساب الشهود، إلى الضابطة في باب القصاص من أنّه مثلًا إذا قتل اثنان بواحد يُردّ على أولياء المقتولين فاضل ديتهما، وهكذا، وفي المقام إذا قتل الأربعة يُرد إلى أوليائهم ثلاث ديات، وإذا قتل اثنين منهم يأخذ ربع الدية من كلّ واحد من الباقيين فيكون المجموع نصف الدية ويرد إلى أولياء المقتولين دية ونصف الدية، لكلّ واحد ثلاث أرباع الدية، فاضل ديته.
وهذا هو الذي رواه الكليني بإسناد عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل أنّه زنى فرجم ثمّ رجعوا، وقالوا: قد وهمنا، يلزمون الدية وإن قالوا: إنّما تعمّدنا، قتل أيّ الأربعة شاء وليُّ المقتول ورد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني، ويجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانينجلدة؛ وإن شاء وليّ المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٦٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٦٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١؛ ولاحظ الحديث ٢.