الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٢ - الطبقة الثالثة والثلاثون
شمس الصفوية والنهضة العلمية والفلسفية في إصفهان وجدت الفلسفة مرة أُخرى رونقاً وبهاءً جديدين على يد صدرالمتألهين والميرداماد.
٩- ليست نواحي إيران مسهمة في الفلسفة الإسلامية بنسب متساوية بعدما انحصرت تقريباً في الشيعة الإيرانيّين منذ زمن الصفوية حتى يومنا هذا، فبعض المناطق مع مالها من الإسهام الملحوظ في العلوم النقلية والشرعية لكن لا إسهام لها في العلوم العقلية أو ليس إسهامها إسهاماً ملحوظاً بل قليلًا. فخوزستان مع مالها من الإسهام المهم في الأدب والحديث والفقه لا سهم لها في الفلسفة والحكمة والعلوم العقلية. وكذلك مقاطعات سيستان وبلوجستان. وليس أبوسليمان المنطقي السجستاني سوى استثناء بالنسبة الى منطقة سيستان. و لبعض المحافظات سهم قليل كآذربايجان، نذكر ممّن أسهم من أهلها: بهمنيار، وشمس الدين خسروشاهي، والمولى رجب عليّ، والمولى حسين الأردبيلي، والآقا عليّاً الحكيم الزنوزي، وفي عصرنا العلامة الطباطبائي، ولبعض الولايات والمحافظات الأُخر إسهام أكثر من قبيل خراسان وإصفهان وفارس و ...
ومما لايحتسب أن يكون السهم الأوفر لشمال إيران من جيلان ومازندران وجرجان، فإنّ ثلاثين من معاريف أساتذة الفلسفة هم من أهل هذه الناحية وبينهم فلاسفة كبار مشاهير مثل ميرداماد والمولى إسماعيل الخاجوئي والآقا محمّد البيدآبادي والمولى عليّ النوري والمير فندرسكي وعبدالرزاق اللاهيجي والمولى جعفر اللنگرودي وغيرهم، هؤلاء وإن كانت دراستهم وتعلّمهم في إصفهان إلّا أنّهم من شمال إيران.
١٠- إنّ طبقات الفلاسفة على الترتيب الذي نحن حصلنا عليه، سلسلة منظمة مرتبة لا وقفة فيها، وهي حلقات ثقافة مستمرة. كما بإمكاننا أن نرى نظير ذلك في الفقه والحديث و العرفان والأدب وحتى في الرياضيات.