الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٩ - الطبقة السادسة
كان متخصصاً في الرياضيات والنجوم والهيئة والأدوية والتاريخ والأديان. ألّف وصنّف عدداً من الكتب التحقيقية النفيسة أعجب بها العالم والى اليوم، من قبيل: تحقيق ماللهند، الآثار الباقية، القانون المسعودي، وغيرها. ولد عام (٣٦٢ ه-) ومات في سنة (٤٤٢ ه-). كان يتكلّم بالخوارزمية (وهي لغته الأم) والفارسية والعربية واليونانية والسُريانية. ولكنه كان يكتب بالعربية ويراها أصلح اللغات للعلوم، وكان له بالعربية ولع خاص، حتى أنّه كان يقول: لو يشتموني بالعربية أحب إليّ من أن يثنوا علىّ بغيرها من اللغات.
لم تُعرف له مشيخة سوى شخص واحد باسم أبي نصر بن عليّ بن عراق، والظاهر أنّه هو أبونصر العراقي الذي كان ببلاط خارزمشاه السلجوقي. وكذلك لم يعرف له تلامذة أيضاً.
عمّر وعاش طويلًا (قريب الثمانين) وأوقف عمره للعلم لا لغيره، وإنّما كان يقف عن طلب العلم والاشتغال به في العام يومين فحسب.
وتلاقى أبوريحان مع إبن سينا في خوارزم في حدود عام ٤٠٠ ه- وكان أبو ريحان أكبر من ابن سينا بسنين، وسأل ابن سينا عن ثماني عشرة مسألة من الفلسفة بعضها كان إشكالًا على أرسطو، وأجاب عليها ابنسيناوأخشن له في الكلام[١] ولكن يدّعي أهل التحقيق أنّ هذه الأسئلة طرحها البيروني بعد رجوع ابن سينا من خوارزم. ويشير أبو ريحان البيروني في كتاب «الآثار الباقية» الى أسئلة من ابن سينا يقول «... الفتى الفاضل».
كان البيروني قوي الاعتقاد بالأُصول الإسلامية، يذكر عن الإسلام في كتاباته كلّها كأيّ مؤمنواقعي، ويذكر الآيات القرآنية بالمناسبة، وكان مفارقاً للشعوبية
[١] حققت القسم الفلسفي من هذه الاسئله بالإضافة الى سائر الأسئلة التي يحتمل كونها من البيروني وطبعت ونشرت باسم( بررسيهائي درباره أبوريحان بيروني) في منشورات كلية الإلهيات( المؤلف).