الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١ - نظام الأُسرة
«إنّ السعي الذي يعمله بعض الفرس الزرادشتيين في هذا العصر الأخير لإنكار الزواج بالاقارب المحارم لا أساس له، بل هو عمل صبيانى مع وجود المصادر المعتبرة التي بين أيدينا من المراجع الزرادشتية وكتب الأجانب من لدن عصر الساسانيين و حتى العصر الحاضر»[١].
ويقول الأُستاذ سعيد نفيسي:
«إنّ من البدهي المسلّم المقطوع به الذي نجده بصورة قاطعة وحيّة في مصادر ذلك العهد الإيراني القديم: هو أن الزواج بالأقارب والمحارم من الطبقة الأُولى كان معمولًا بل شائعاً بينهم حتماً، وعلى الرغم من الضوضاء الحمقاء التي يفتعلها الزرادشتيون أخيراً»[٢].
ثم يأتي الأُستاذ النفيسى بالنصوص التي جاءت في كتب الزرادشتيين المقدّسة مثل كتاب «دينكرت» وغيره، ثم بالتصريحات التي أوردها الكتّاب المسلمون كالمسعودي وأبي حيان التوحيدي مسكويه. ثم يأتي بأخبار زواج قباد بابنته أو ابنة أُخته، وزواج بهرام جوبين باخته، ومهران گشنسب باخته، والذي صار مسيحياً فيما بعد.
وينقل المرحوم مشيرالدولة في كتابه عن المؤرّخ اليوناني القديم استرابون بشأن الهخامنشيين يقول:
«إنّ هؤلاء (أي من كان يلقب: مُغ، من شيوخ بيوت النار) كانوا يتزوجون بأُمهاتهم حسب عادتهم القديمة»[٣].
ويقول بشأن الأشكانيين:
«إنّ بعض مؤرخى الأجانب يذكرون زواج الملوك الأشكانيين بأقربائهم وأرحامهم وأقاربهم بكل كراهية، ذكر ذلك المؤرّخ «هرودوت» للملك كمبوجبة،
[١] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٤٨.
[٢] بالفارسية: تاريخ اجتماعى إيران ٣٥: ٢.
[٣] من كتاب« إيران باستان» ١٥٤٦: ٦.