الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - نظام الأُسرة
ابن المقفّع مباشرة، وهو: أنّه «إذا مات الرجل و لم يخلّف ولداً فلينظروا فإن كانت له أمرأة زوّجوها من أقرب عصبة باسمه، وان لم يكن له أمرأة فابنة المتوفّى أو ذات قرابته، فإن لم توجد خطبوا على العصبة من مال المتوفّى، فما كان من ولد فهو له! ومن اغفل فقد قتل مالا يُحصى من الأنفس، لأنّه قطع نسل المتوفّى وذكره الى آخر الدهر»[١].
وكان من أحكام الإرث: أن ترث الزوجة وأولادها الذكور بالتساوي، وأن يعطى للبنات غير المتزوّجات نصف سهم الذكران، والزوجة الخادمة لم تكن ترث شيئاً وكان يحقّ للرجل أن يهب لأحدهم في حياته شيئاً أو يوصى له بشيء[٢].
ثم ينقل كريستن سن شرحاً مفصلًا عن الأولاد الأدعياء الذين كانوا مورد الاهتمام إذّاك للمنع عن انقطاع ذكر الأُسر[٣] ونبتعد نحن عن ذكره خوف الإطالة.
وخلاصة القول: إنّ الملاك والمحور في المقررات العائلية كان شيئين هما: المال و الدم/ العنصر، وأنّ سائر الأحكام والمقررات إنّما كانت لصيانة هذين المحورين.
وأنّ الزواج بالمحارم الذي كان شائعاً فيذلك العهد، كانمبنياً على هذا الأساس أيضاً، أي أنّ الأُسر في سبيل منع امتزاج دمها بالدم الأجنبي وتوارث اموالها بين الأجانب كانت تسعى أن تتزوّج بأقربائها مهما أمكن. وحيث كان هذا العمل على خلاف الطبع والفطرة كانوا يحملون الناس عليه بسلطة الدين والدولة ومواعيد الثواب في الآخرة و وعيد العذاب لمن يمتنع عنه.
«وقد جاء في كتاب: ارداى ويرافنامه، المنسوب الى نيك شابور من علماء عهد خسرو الأوّل، والذي هو شرح عن معراج الروح، جاء فيه: أنّه رأى في السماء الثانية[٤]
[١] نقلًا عن كتاب: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٥.
[٢] إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٧.
[٣] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٥- ٣٥٧.
[٤] مطهرى، مرتضى، الإسلام و إيران، عطاء و امتنان، ١جلد، مجمع جهانى اهل بيت (عليهم السلام) - [بى جا] - [بى جا]، چاپ: ١، ١٤٣٠ ه.ق.