الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - نظام الأُسرة
أرواح اناس كانوا قد تزوجوا محارمهم «خويتك دس» فكانوا مغفوراً لهم الى الأبد. وأنّه رأى في قعر العذاب روح امرأة مخلدة في العذاب لأنها كانت قد كسرت هذا الرباط المقدس! وأنّ ويراف هذا الذي استحقّ المعراج كان قد اختار سبعاً من أخواته للزواج معهن. وقد جاء في الكتاب الثالث من كتاب «دينكرت» إصلاحات لهذه المسألة؛ منها: ما يصطلح عليه «نزد بيوند» بمعنى الزواج من الأرقاب مشيراً فيه الى زواج الأب بابنته والأخ باخته. وقد شرح «نوساى بزرگ» من كبار الزرادشتيين هذا القسم من الكتاب وجاء بفوائد ومنافع كثيرة لهذا الزواج وقال: أنّه يكفّر كبائر الذنوب»[١].
ويقول كريستن سن:
«إنّ الاهتمام بطهارة النسب ودم الأُسرة كان من إحدى الصفات البارزة للمجتمع الإيراني القديم، الى درجة تجويز الزواج بالأرقاب المحارم واصطلحوا عليه: «خويدوگس» وفي أُوستا «خوايت ودث» وكان هذا شايعاً فيهم منذ القديم وحتى على عهد الهخامنشيين ولفظ: «خوايت ودث» وإن كان لم يصرح بشرحه في أُوستا الحالى، إلّا أنّه لاريب في أنّ المراد منه في المناسك القديمة كان الزواج من المحارم»[٢].
أما الزرادشتيين ولا سيما فُرس الهند شعروا في هذ العصر الأخير. بشناعة هذا العمل و تركوه بأنفسهم، ثم حاولوا أن يتنكّروا ولا يعترفوا بمشروعية هذا العمل بينهم كسنة دينية زرادشتية، وحاولوا أن يفسروا كلمة «خويتك دس» بتوجيهات وتأويلات باردة للغاية.
يقول كريستن سن:
[١] بالفارسية: تاريخ اجتماعى إيران ٣٩: ٢.
[٢] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٤٧.