الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - نظام الأُسرة
ولم يكن للبنت حقّ اختيار الزوج بالاستقلال، بل إنّما كان هذا الحقّ لأبيها فقط، فإن لم يكن أبوها حياً كان هذا الحقّ ينتقل الى شخص آخر من الأُسرة نفسها، فالام أوّلًا، وإنّ لم تكن فأحد الأعمام أو الأخوال»[١].
وكان للزوج حقّ الولاية على أموالالزوجة، ولم يكن يحقّ للزوجة أن تتصرف في أموالها بدون إذن زوجها، بل إنّ القانون لم يكن يعترف بالشخصية القانونية الحقوقية إلّا للزوج فقط[٢] وكان للزوج أن يشرك زوجته في أُموره وأمواله بمقتضى سند قانوني، فبمقتضى هذا السند كانت الزوجة تصبح شريكة في أموال الزوج وكان لها حينئذ ان تتصرف فيها كزوجها، وبهذه الكيفية فقط كانت الزوجة تستطيع أن تعقد معاملة صحيحة مع شخص آخر غير زوجها[٣]. إذا كان الزوج يقول لزوجته: إذهبي فاختاري لنفسك فانت حرّة، لم تكن تُطلق الزوجة بهذا بل كانت تؤذن بهذا أن تختار لنفسها زوجاً آخر كي تكون له زوجة خادمة (جاكر زن) فإذا ولدت بعد زواجها الجديد في حياة زوجها السابق كان الأولاد لزوجها الأوّل، أي كانت الزوجة تبقى تابعة لزوجها الأوّل قانونياً ودينياً[٤]. وكان يحقّ للزوج أن يعير لرجل إحدى زوجاته حتى زوجته الممتازة من دون أن تكون مقصّرة في حقّه شيئاً، كي يستفيد هذا الرجل من خدماتها، ولم يكن يعتبر في هذا رضا الزوجة. ولم يكن لهذا الزوج الثاني أن يتصرف في أموال هذه الزوجة، والأولاد بعد هذا الزواج كانوا للزوج الأوّل ... و كانوا يرون هذا من أعمال البرّ والخير و الإحسان الى أخ في الدين فقير[٥].
ويقول كريستن سن: «... ومن خصائص الفقه الساساني: زواج الإبدال، الذي شرحه تنسر في رسالته ونجد تفصيله في كتاب «الهند» للبيروني أخذه عن ترجمة
[١] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥١ و تاريخ اجتماعى إيران ٤٤: ٢.
[٢] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٢ و تاريخ اجتماعى إيران ٤٦: ٢.
[٣] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٢ و تاريخ اجتماعى إيران ٤٦: ٢.
[٤] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٣.
[٥] بالفارسية: إيران در زمان ساسانيان: ٣٥٤ وتاريخ اجتماعى إيران ٤٥: ٢.