الإسلام و إيران، عطاء و امتنان - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - هل النار محراب للعبادة أم معبود؟
سواء كان توأماً مع العقيدة الصريحة بمقام الربوبية المطلقة لذلك الشيء أو ربوبية نوعية أو لا هذا ولا ذاك.
وفضلًا عن هذا، فلا يقول المجوس للنار بمقام أقل من ربوبية نوعية على خلاف ما يقوله الدكتور المعين، بل إنّهم كانوا يرون للنار قدرة خارقة وتأثيراً روحياً ومعنوياً. ولا يزالون يقولون بذلك. وقد نقلنا قبل هذا: أنّ النار لُقّبت في أُوستا «آذر ايزد» أي أنّها «ابن الله».
ويقول كريستن سن بهذا الصدد: «إنّ النار في هذا الدين من أهم جميع سائر العناصر الموجودة»[١] ويعلّق على هذا في الهامش يقول: «يعتقد هرتل في مقالاته التي كتبها تحت عنوان «منابع التحقيقات الهندو إيرانية» يعتقد: «بأن الإيرانيين كانوا يرون أنّ عنصر النار نافذ في كل صغير وكبير في هذا العالم» ويضيف كريستن سن يقول: «وأنا اعتقد أنّ الذي يقوله هرتل لا يخلو من حقيقة في المقام».
وكتب الدكتور المعين نفسه بشأن معبد «آذر برزين مهر» أحد معابد النيران الكبيرة والأصيلة، يقول: «جاء في البند الثامن من الفصل ١٧: أن معبد آذر برزين مهر كان قائماً حتى عهد گشتاسب، وكان ملجأ للعالمين حتى آمن بزرادشت أنوشيروان وكشتاسب، فحمل گشتاسب معبد آذر برزين مهر الى جبل ريوند الذي يدعى پشتاسپان و بشت أيضاً»[٢] وينقل عن خرده أُوستا أنّه يقول: «إنّ الفلاحين يصبحون أعلم وأطهر وأنقى ثياباً ببركة هذه النار، وببركة هذه النار تساءل گشتاسب وتلقى الجواب»[٣] ويقول بشأن «آذر فرنبغ» الذي هو الآخر احد المعابد الأصيلة للنار: «كان هذا المعبد يخص الموابدة الكبار، وقد جاء في البند الخامس من التفسير البهلوي لنار بهرام في دعاء خرده أُوستا: «ان هذا المعبد اسمه: آذر فرنبغ، وهي نار عليها
[١] بالفارسية: مزديسنا وأدب پارسي: ٣٣٢.
[٢] مزديسنا وأدب پارسي: ٣٣٣.
[٣] مزديسنا وأدب پارسي: ٣٣٤.